نزيه حماد

251

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ص 251 وما بعدها ، التعريفات للجرجاني ص 65 ) . * السّوم على سوم الغير روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يسم أحدكم على سوم أخيه » . وصورة ذلك : أن يكون مالك السلعة قد اتفق مع الراغب فيها على البيع ، ولم يعقداه ، فيقول شخص ثالث للبائع : أنا أشتريها منك بزيادة كذا . أو يقول للمشتري : أنا أبيعك مثلها بأرخص . قال النووي : « وهذا حرام بعد استقرار الثمن . وأما السوم في السلعة التي تباع لمن يزيد ( أي في بيع المزايدة ) فليس بحرام » . وقال الشوكاني : « صورته : أن يأخذ شيئا ليشتريه ، فيقول له آخر : ردّه لأبيعك خيرا منه بثمنه أو مثله بأرخص . أو يقول للمالك : استردّه لأشتريه منك بأكثر من ذلك » . وعلة النهي عنه ما فيه من الإيذاء الموجب للبغض والتنافر . أما الفرق بين سوم الإنسان على سوم أخيه وبين بيعه على بيعه وشرائه على شرائه : أنه في صورة السّوم على السّوم يعرض المستام الثاني على صاحب السلعة شراءها بزيادة في الثمن ، أو على المستام الأول بيع مثلها له بأرخص ، بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر ، وقبل انعقاد البيع . أما في صورة البيع على البيع والشراء على الشراء ، فإنّ الطرف الثالث يعرض على البائع أو المشتري ، بعد انعقاد البيع ، في زمن الخيار ، أن يشتري المبيع من البائع بزيادة على ما باع به ، أو يبيع مثله للمشتري بأرخص مما اشترى به ، ونحو ذلك . ( ر . البيع على بيع الغير ) . * ( النووي على مسلم 10 / 158 ، نيل الأوطار 5 / 168 ، السيل الجرار 3 / 85 ، المفهم للقرطبي 4 / 364 ، فتح المبين لابن حجر الهيتمي ص 251 ، شرح السنّة للبغوي 8 / 119 ، الزرقاني على الموطأ 3 / 340 ، الاعتناء في الفرق والاستثناء 1 / 460 ، روضة الطالبين 3 / 413 ، النهاية لابن الأثير 2 / 425 ) . * سياسة السّياسة في اللغة : تعني القيام على الشيء والتصرّف فيه بما يصلحه . وعرّفها الكفوي في « الكليات » بأنها : استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل . وهو قريب من قول النّسفي : السّياسة حياطة الرّعية بما يصلحها لطفا وعنفا . ونصّ بعض الفقهاء على أنها : فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها ، وإن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي . وقال ابن عقيل : السّياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصّلاح وأبعد عن